الشهيد المجاهد/ إسماعيل راتب أحمد المصري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشهيد المجاهد/ إسماعيل راتب أحمد المصري

مُساهمة  Admin في السبت مايو 10, 2008 10:27 am


الشهيد المجاهد/ إسماعيل راتب أحمد المصري

صعدت روحه الطاهرة إلى جنان الرحمن

تاريخ الاستشهاد : 4/7/2006م

العضوية : مجاهد في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام

كيفية الاستشهاد : استهداف من طائرة استطلاع

ميلاده ونشأته

ولد شهيدنا المجاهد (إسماعيل المصري) في السادس من مارس لعام 1976م في مدينة بيت حانون جنوب قطاع غزة، ومع ميلاده أشرقت الشمس وغمرت الكون بنورها وأشعتها فرحة بميلاد هذا الطفل.

تربي شهيدنا (إسماعيل) –رحمه الله- في كنف أسرة ملتزمة بدين الله، وتعاليم الدين القويم، رباه والده فيها على حب الوطن والتعلق بالأرض، وأسقته أمه الحنون لبن العزة والكرامة، فكبر قويا في الحق لا يخشى أحد وملتزما بأخلاق الدين السامية العالية.

تعليمه

تلقى شهيدنا –رحمه الله- تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس مدينة الصلاح مدينة بيت حانون، حيث كان إسماعيل خلال هذه المراحل التعليمية شديد الأدب والاحترام والتقدير لمعلميه ومدرسيه الذين بادلوه نفس الشعور بعد أن لمسوا فيه علو الأخلاق وأفضل الصفات، ولم تقتصر علاقته على المدرسين بل ضربت جذورها في نفوس جميع أبناء المدرسة الذين أحبوه وتعلقوا به بعد أن عاشروه وشاهدوا منه حسن المعاملة ولين الجانب ونصرة المظلوم حيث أنه كان قويا في الحق، ويكره الظلم والضيم، وكان –رحمه الله- لا يبخل عليهم بأي شئ، فقد كان أصدقاؤه يأتون إليه في البيت ويجلسون يتسامرون عنده ويمازحهم ويعبث معهم ويتدارسون مع بعض في أوقات الامتحانات.

باراً بوالديه

كان إسماعيل –رحمه الله- كالزهرة لا تبخل على أحد بطيبها ورائحتها العطرة، وأينما وضعت جذبت الناس إليها، فلقد كان يمشي بين الناس في الخير ويحضهم على فعله، ويرشدهم إلي كل أمر لهم فيه صلاح الدنيا والآخرة، ويدعو الشباب من أبناء حيه وجيرانه وأقرباءه إلى الالتزام ببيوت الله وعمارة المساجد، وأن يتركوا شهوات هذه الدنيا ويبتعدوا عن المنكر والشر، فأحبه كل من عرفه بعد أن لاحظ فيه صدق الكلام وحسن المعاملة وطيب القلب.

ربطت (إسماعيل)-رحمه الله- بوالديه علاقة قوية متميزة، حرص فيها على أن يكون من أشد إخوته برا بوالديه وطاعة لهما، فكان يساعد والده في جميع شؤونه وأعماله ويسمع منه ويطيعه في كل طلباته وأوامره، ولم تقتصر طاعته على والده، بل امتدت إلى أمه التي غلفها بحنانه وحبه ورعايته، فيسمع كلامها ويساعدها في بعض أمور ومشاغل المنزل، ولقد كان صباح كل يوم ينهض من فراشه مسرعا باتجاه والديه يقبل يديهما ويرجو رضاهما، فأحبه والده بشكل كبير ورضوا عنه كل الرضا.

في صفوف الحماس

التحق شهيدنا (إسماعيل) –رحمه الله- بصفوف حركة المقاومة الإسلامية-حماس- في عام 2001م، بعد أن التزم في مسجد (أبي بكر الصديق)، وتلقي على يد دعاتها ومشايخها الدروس والدورات الدعوية، والتي أصبح من بعدها أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين.

عمل (إسماعيل) –رحمه الله- في عدة لجان في المسجد، حيث كان يعمل في اللجنة الدعوية والتي تستقطب الشباب الوافدين الجدد إلى المسجد وتعلمهم أمور دينهم، وتخرج أيضا لدعوة الناس ونشر الخير والصلاح بينهم فهدي الله على يديه الكثير من الناس، وعمل أيضا ضمن لجنة العمل الجماهيري التابعة للحركة، حيث كان شديد النشاط والبذل والعطاء فيها.

أنشأ (إسماعيل) لنفسه علاقات أخوية وطيدة مع شباب المسجد، حيث كان يجلس معهم في دبر كل صلاة، يمازحهم ويمازحونه، ويتواصون على الخير والصلاح وطاعة الله وقراءة القرآن والذكر، حيث أنهم كانوا يتنافسون فيما بينهم على السبق إلى الطاعات وفعل الخيرات.

حياته الجهادية

بعد أن أتمت انتفاضة الأقصى المباركة عامهما الرابع، وبعد أن اشتدت الهجمة الصهيونية وزادت همجيتها، اشتعلت جذوة الثورة في قلب إسماعيل الذي أصبح لا يطيق صبرا على رد ظلم العدو، والدفاع عن شعبه وأهله، فقام بالاتصال بقادة كتائب القسام في منطقته، وقام بإرسال الرسائل والكتابات إليهم حتى يتم قبوله في صفوف القسام، وبعد عدة محاولات مزجت بإصرار شديد ورغبة قوية عارمة من إسماعيل –رحمه الله- وافقت قيادة القسام على طلبه، ليصبح في أواخر عام 2004م أحد جنود ومجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام.

ما أن أصبح (إسماعيل) ضمن صفوف المجاهدين حتي انطلق برفقة إخوانه إلى ساحات المعارك والحروب، يقاتلون فيها العدو الصهيوني الغاصب دونما أدنى خوف أو وجل، وقد تسلحوا بعقيدة قوية وإيمان راسخ في القلوب، الأمر الذي جعلهم شوكة في حلوق الصهاينة المحتلين.

شارك شهيدنا (إسماعيل) –رحمه الله- في العديد من المهام الجهادية والتي كان أبرزها :

•الرباط الدوري على ثغور وحدود مدينة بيت حانون، يحمي الناس من غدر اليهود.

•شارك في صد ورد العديد من الإجتياحات الصهيونية التي استهدفت مدينة بيت حانون.

•قام باستهداف العديد من الدبابات والآليات بقذائف الياسين والعبوات.

•خاض وشارك في العديد من الاشتباكات التي كانت تستهدف القوات الخاصة الصهيونية.

وخلال فترة الجهاد القصيرة التي عاشها (إسماعيل) –رحمه الله- مع إخوانه المجاهدين، زرع فيهم العديد من الصفات الحسنة، وعاملهم أحسن معاملة، فكان كثيرا ما يذكرهم بالله، ويحضهم على التواصي بالحق والخير، وأن يصبروا ويثبتوا عند اللقاء وعند المواجهة، وكانت أبرز صفاته السمع والطاعة والالتزام والذكر والتسبيح والمزاح اللطيف وحب المجاهدين.

يوم زفافه للحور

في يوم الاثنين الموافق 4/7/2006م، وكعادته توجه إسماعيل بعد أن ألقي بنظرات الوادع الأخير على الدنيا إلى نقطة رباطه الحدودية شرق بيت حانون، وكمن في أحد الأماكن ينتظر ويترقب أعداء الله من الصهاينة الغزاة المحتلين، وأثناء رباطه قامت تم رصده من قبل طائرة استطلاع والتي أطلقت صورايخها نحوه مما أدي إلى إصابته إصابة مباشرة وسقوطه شهيدا مضرجا بدمائه الطاهرة الزكية، وصعدت روحه الطاهرة إلى جنان الرحمن في حواصل طير خضر تمرح وتلهو مع الحور الحسان بإذن الله رب العالمين...

...رحم الله شهيدنا وتقبله وأسكنه فسيح جناته...

...وإنا على دربه الذي قضي فيه شهيدا، درب العزة والكرامة والجهاد لسائرون بإذن الله...

Admin
Admin

المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eyas1.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى