المهندس:أسماعيل ((ابوشنب))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المهندس:أسماعيل ((ابوشنب))

مُساهمة  Admin في السبت مايو 10, 2008 9:11 am



بينما كان القائد المهندس إسماعيل أبو شنب يسارع في تحرُّكاته لنزع فتيل أزمةٍ بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسلطة الفلسطينية؛ نتيجة انصياع السلطة للإملاءات الصهيونية والأمريكية، أقدم الإرهابي شارون بطائرات الأباتشي على إطلاق عددٍ من الصواريخ تجاه سيارته بمدينة غزة؛ مما أدَّى إلى استشهاده ومرافقَيه مؤمن بارود وهاني أبو العمرين.

*من هو إسماعيل أبو شنب؟!

** إسماعيل أبو شنب إنسان فلسطيني عادي، عايش هموم الشعب الفلسطيني منذ اللحظة الأولى لولادته؛ حيث وُلِد في خيمة، فعاش همَّ الشعب الفلسطيني منذ طفولته، وبناءً على هذا اختار الطريق التي توصله لتحرير فلسطين، لم يكن يستعجل قطف الثمرة، كان همُّه أن يكون العمل صحيحًا؛ لأنه إذا كان العمل صحيحًا سيوصل إلى التحرير.

عندما استُشهد أبو حسن كان قد شارف على الانتهاء من إعداد رسالة الدكتوراة، وكان يهتمُّ في تحضير دروسه، أدَّى فريضة الحج عام 1979م، وأنهى الماجستير من جامعة ولاية كولورادو الأمريكية، وعمل خمس سنوات في جامعة النجاح، ويعدُّها أهل نابلس من أفضل السنوات، ومبدأه "اعمل لحياتك كأنك تعيش أبدًا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا..".

* بعدما ارتقى الشهيد إسماعيل إلى العلا.. هل تعتقدين فعلاً أنه اختار الطريق الصحيح؟

نعم.. الحمد لله، اختار الطريق الصحيح رغم أنني فقدته.

* حدثينا عن البدايات، كيف كانت بداية معرفتك بأبي حسن؟

** من خلال العائلة تعرَّفت عليه، وانتهى من دراسته الجامعية في العام 1975م، بكالوريوس هندسة مدنية من جامعة المنصورة بمصر، ثم عمل مهندسًا في بلدية غزة؛ حيث كان رافضًا للعمل خارج فلسطين، مع أنه جاءته كثير من عروض العمل في السعودية والكويت وليبيا والإمارات، تزوَّجنا في 4/8/1977م، وهو نفس شهر استشهاده.

* ما سبب رفضه العمل خارج فلسطين؟

** أبو حسن ما كان يخدم إلا بلده، فيقول: "إننا تعلَّمنا لكي ننفع به أهلنا"، ولا يعنيه جمع المال، كان يقول: "أنا عايش ومستور والحمد لله".

* ماذا تقرئين في توافق تاريخ استشهاد زوجك مع تاريخ الزواج، ومع ذكرى حرق المسجد الأقصى؟

** أبو حسن كان إنسانًا عملاقًا في حياته وحتى في مماته؛ حيث كان يوم استشهاده يوم خميس، وصُلِّيَ عليه يوم الجمعة، وهو الوحيد من القادة الكبار الذي صُلِّي عليه في يوم الجمعة، كان هادئًا في حياته وحتى في مماته، كانت وحدة وطنية في ربط الوطنيِّين بالإسلاميين؛ حيث إن مماته حقن دماء الشعب الفلسطيني؛ لذلك كان عملاقًا حتى في مماته.

* لو تُحدِّثينا عن أبي حسن الزوج.. البدايات دائمًا تكون صعبة؟

** بدأنا في بيتٍ متواضع، عبارة عن ثلاث غرف ومنافعها في معسكر الشاطئ، أبو حسن طول عمره مجتهد في حياته؛ حيث إنه بعد عمله في بلدية غزة كان يعمل في رسم الخرائط رغم عمله في حقل الدعوة الإسلامية، فمنذ نعومة أظافره وهو ابن الدعوة الإسلامية، وهذا فضلٌ من ربنا سبحانه وتعالى، الإنسان يتعب بالحياة، لكن يجب تحمُّل مشاقِّ الحياة.

* ما أكثر ما أعجبك في أبي حسن؟

** أكبر مشكلة عنده كانت لا تعني شيئًا، كلُّه يُحلُّ، كلُّ أخلاقه أخلاق إسلامية، كان خلقه القرآن، ويمشي به على الأرض، وكان يضبط أعصابه ولم يكن عصبيًّا، ولم يحاول أن يثأر لنفسه حتى لو أن أحدًا تكلم في حقِّه، كان دائمًا يردِّد قول الله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (التوبة: 134)، في حياته لم يقطع شعرة معاوية بينه وبين الناس، ليس مع إخوانه الذين يتعامل معهم فحسب، بل ومع الناس الآخرين، فشعرة معاوية كانت دائمًا بينه وبين الناس، يشدُّها ويرخيها، لكن لم يقطعها مع الناس.

* ما أصعب ما واجهتيه أنت وأبو حسن في ظلِّ هذه الحياة؟

** الحمد لله، إن شعورنا كان أننا نحيا في معيَّة الله، وكانت جل أمورنا ميسرة، حتى المشاكل الكبيرة التي يعدُّها الآخرون كنا نعتبرها صغيرةً ونقول إن الحياة تسير، أبو حسن علَّمني من أول يومٍ تزوَّجنا أن أعتمد على نفسي، وأعرف كيف أتصرف، والحمد لله نفعتني هذه كثيرًا عندما اعتُقِل ونفعتني عند استشهاده، فأنا أؤكِّد دائمًا على الإخوة تعليم زوجاتهم كيفية الاعتماد على أنفسهن، تصوَّر أن هناك من يُعتقَل وزوجته لا تعرف كيف تزوره، هذه مشكلة صعبة.

* ما أكثر ما أحببتيه في أبي حسن إلى جانب أخلاقه؟ ومن أكثر من كان يحبه؟

** أبو حسن لأنه خلوق فكان يعجبه الإنسان الخلوق، والناس التي ليست على قدرٍ من الأخلاق كان يحاول أن يعلِّمها الأخلاق على طريقته الخاصة، كان يتقبَّل الناس مثلما هي على طبيعتهم، وكان يعرف التعامل معهم، كان له سرٌّ غريب في التعامل مع بعض الشخصيات، أيُّ شخصية كانت تتعامل معه تشعر بتغيُّر وأنه أثَّر فيها، فمثلاً عندما أرى شيئًا سلبيًّا بالإنسان لا أغيِّره بالضرب، ولكن بهدوء، وهذا الشيء تأثَّر به الكثيرون أثناء فترته التي قضاها في السجن وهي ثماني سنوات.

* في هذه السنوات الثمانية كيف تحمَّلتم ظروف الاعتقال والعيش؟

** سُجِن أبو حسن بتاريخ 30/5/1989م حتى 3/2/1997م، وخرج قبل معاده بيوم وكان أول من طُبِّق عليه هذا القانون.. الإنسان في فترة السجن يعتمد أولاً على الله سبحانه وتعالى، ثم يعتمد على نفسه من خلال تجاربه في الدنيا ومعرفته بالناس، طالما هو معتمد على ربنا، ربنا ييسِّر له أمره، والإنسان يجب عليه التحمُّل.

وسأقرأ لك مقتطفاتٍ من رسالة الشهيد "أبو حسن"، التي أرسلها لأهله وأبنائه من خلف القضبان في تاريخ 8/4/1994م: "أبنائي الأحباء: أرجو من الله أن تكونوا مجتهدين في دروسكم ومن المتفوِّقين، وكذلك أوصيكم بالمحافظة على العبادة ومطالعة الكتب الإسلامية، ومصاحبة الأخيار، والتحلِّي بالأخلاق الإسلامية الحميدة، والتمسك بالقيم العليا والفضيلة، وتجنب الدنايا والرذائل، وكلُّ ذلك مما يرضي الله ورسوله ويجعلكم قرةَ عينٍ لنا جميعًا، وكما عهدتُّكم صامدين أقوياء، لا تخافون في الحق لومة لائم، واعتبروني دائمًا معكم في أيِّ لحظة أو قطرة من قطرات النفس والوجدان؛ لأن الله لن يتخلَّى عنكم وهو وليُّكم، وعلى الله فليتوكل المؤمنون".

لذلك رسالتي لزوجات الأسرى ألا يُثقلوا على أزواجهم؛ لأن الأسير أيضًا وضعه صعب، فالشهيد يُستشهد مرة واحدة، أما الأسير فوضعه صعب، ويفترض عند زيارتها لزوجها ألا تشكو كثيرًا، ويجب أن تساند زوجها وتشدَّ من أزره؛ لأن الزوجة تؤثِّر في نفسية زوجها كثيرًا.

* واجهتِ مرحلة الاعتقال.. كيف كانت مسئولية تربية الأبناء؟

** أبناء أبو حسن هم: غادة (26 عامًا) وهي متزوجة ولها بنتان وولد، ودعاء (24 عامًا) وعندها بنتان، وحسن (22 عامًا)، وحمزة (20 عامًا)، وإسراء (17 عامًا)، ومحمد (15عامًا)، وهبة (5 سنوات)، ومسك (3 سنوات).

كنا متفقين (أنا وأبو حسن) في تربيتهم على طاعة الله، فهي تشمل كلَّ شيء في حياة الإنسان، كان أبو حسن يقول: "يجب في البداية غرس الأخلاق الفاضلة قبل المساءلة؛ لأن الصلاة مثلاً لو لم يصلِّ في الصغر يصلِّي في الكبر، أما الأخلاق فيجب أن تُغرَس منذ البداية"، وأهمُّ نقطة يجب مراعاة زرع الأخلاق الفاضلة، وكنت أراعيها حتى وإن لم يكن موجودًا.

فقبل التركيز على الناحية الدينية علينا التركيز على الناحية الأخلاقية، وزرع الأخلاق الفاضلة فيهم؛ لأن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قال: "خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا"، فإذا كانت تربية الفرد صحيحةً فمن الضروري أنه سيختار الطريق الصحيح ويسير فيه ولن يحتاج أيَّ أحد ليضغط عليه.

* هل يوجد يومٌ اختلفتِ فيه مع أبي حسن؟

** كنا نختلف، لكن الاختلاف لا يفسِد للودِّ قضية، وكنا نحلُّ مشاكلنا بأنفسنا ولم يتدخَّل أحد، كان دائمًا يقول لأبنائه: "روحوا ابنوا لكم بيتًا بالجنة"، لم يكن بخيلاً في حياته، وكان يذكِّرنا بالجنة، وأن هذه الدنيا فانية، ويوجد بعدها حياة.

* كيف بنيتم البيت الجديد؟

** البيت القديم بُنِي على مراحل، لكن هذا البيت منذ شراء الأرض وتجريفها ونحن نبحث مع بعضنا ويوميًّا نحضر إلى العمال لكي نتفقَّدهم، وكنت أنا وأبو حسن نذهب مع بعضنا لشراء حاجيات المنزل واختيار أثاثه، رغم كلِّ مشاغله، هناك ناس قالوا إنه مشغول، فبيته مهمَل، مع ذلك كان يهتمُّ بنا ويُشعِرنا دائمًا بوجوده، والدعوة أخذت حقَّها ونحن أخذنا حقَّنا ويرجع ذلك لحسن تنظيم الوقت.

كان أبو حسن يعرف كلَّ شيء في البيت، وكان يسأل كلَّ فردٍ من أبنائه عن حياته، وكان يحرص حرصًا شديدًا على صلة رحمه، حتى إن مرافقيه كانوا يتساءلون عن ذلك، حتى في السجن كنت خائفةً عليه كثيرًا، وأُفاجأ أن مندوب الصليب الأحمر يطمئننا عليه ويسأل عن أبنائه ونتائجهم.

* وماذا عن عائلته الكبيرة؟

** له أخ واحد وخمس أخوات، وكان يُعتَبر أبًا لهم جميعًا؛ فقد تُوفِّيَ والده في 1963م وكان عمره آنذاك 13عامًا، عندما رُزق بأبي حسن كان عمره 55 عامًا، وتحمَّل المسئولية منذ الصغر، والد إسماعيل أبو شنب كان متزوجًا من قبل وله بنت واحدة، ثم تزوج زوجةً أخرى أنجب منها إسماعيل.

أما أم أبي حسن كان يحبُّها كثيرًا ويطيعها، وكان ودودًا جدًّا ويقدِّر الآخرين حتى ولو كان طفلاً، كان يغضب عندما يرى تصرُّفات خاطئة على مستوى الحياة العامة، أما في البيت فلم يغضب!!

* كيف كانت نظرته للاحتلال؟ ولكيفية حلَّ الصراع مع المحتل؟

** عندما يكون في جسم الإنسان سرطان.. الحلُّ بأن يتم استئصاله لكن لكلِّ طبيبٍ طريقة معيَّنة؛ لذلك كان أبو حسن يعمل بهدوء وكانت بدايات العمل بهدوء.

* هل كانت هناك مؤشِّرات للشهادة قبل حادثة الاستشهاد؟

** الذي يعمل لله تعالى يتوقَّع الاستشهاد في أيِّ وقت، وهو كان يعمل بهدوء ولا يحبُّ البلبلة، تحدَّثت لأحد مرافقيه متى سوف تتزوَّج؟ قال: "أنا أريد أن أُستشهَد"، ابتسم أبو حسن وقال: "العمل بدُّو عزيمة ما بدُّو الواحد يظل يحكي على الفاضي".

* كيف كانت نظرته للحركة الإسلامية بعدما وضع قواعد هو وإخوانه وبدأت الحركة الإسلامية تقوى؟ كيف يصف الحركة واحتياجاتها؟

** كان أبو حسن يحبُّ دومًا المحاسبة، كلُّ إنسان يخطئ يجب محاسبته حتى وإن كان من الحركة.. وكان دائمًا يقول: "الفترة القادمة أصعب مما نحن فيه"، فالدنيا كلُّها تكالبت على الإسلاميين، فإذا تمَّت تصفية من يحملون الفكر الإسلامي الصحيح فما بعدهم سهل.

* قبل فترة الشهادة ألم تلحظي عليه شيئًا؟

** كنا نسكن في بيتنا الجديد فكان مسرورًا جدًّا وكنت مستغربة، أقول له "أنت فرح جدًّا"، فقال: "أنا فرِح لفرحكم وسروركم"، بعدها سبحان الله شعرت أن هناك شيئًا ما.

* في فترة استشهاده كانت له مساعٍ كبيرة من تقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية، كيف كانت متابعاته؟ وكيف وصلك خبر استشهاده؟

** ربما كان يوم استشهاده خارجًا عن هذا الخصوص؛ حيث صلَّى الظهر وودَّعَنا وخرج، بعدما خرج من البيت بين 7 إلى 8 دقائق شغَّل السيارة هو والمرافقون، كنت معتادةً عندما أسمع قصفًا أتَّصل على جواله بدايةَ القصف، كان الناس يقولون إن القصف في السرايا، ومنذ ساعة القصف شعرت بالقلق!! أريد أن أعمل في البيت لكني لم أستطع، اتصلنا على جواله، ثم على جوال مرافقَيه ولم يردَّا، عندما قالوا إن القصف استهدف سيارةً عند مبنى محافظة غزة، أيقنت أنه أبو حسن؛ لأنني قدَّرت المسافة منذ خروجه من البيت وحتى مبنى المحافظة، وعندما وصفوا السيارة بلونها أيقنت أنه أبو حسن.

أول كلمات قلتها بعد سماع نبأ الشهادة قلت: "لا حول ولا قوة إلا بالله.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. اللهم أجِرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرًا منها.. اللهم عوِّض الحركة عوضَ خيرٍ"؛ لأن الخسارة ليست على المستوى الشخصي فقط بل على مستوى العامة.

* هل حقَّق شارون هدفه من اغتيال أبي حسن؟

** شارون لم يحقِّق ما يريد من اغتيال أبي حسن، بل جدَّد الوحدة الوطنية، والأعمار بيد الله وحده، وربُّنا يختم للقادة بالشهادة على يد شارون، حتى ينال هو العقاب وننال نحن الثواب، الحركة لم تتأثَّر وزاد أعضاؤها وجماهيرها.

* وصية لزوجات الأسرى؟

** مزيدًا من الصبر والثبات، ويجب عليهن أن يشدُّوا ويصبروا مع أزواجهن؛ لأنهن اخترن الطريق وعليهن تحمُّل تبعات الطريق، كان الله بعونهن وربنا يثبِّتهن فأوضاعهن صعبة، وأوضاع أزواجهن الأسرى أصعب.

* ماذا بعد استشهاد أبي شنب؟ هل تغيَّر دورك من حيث المسئوليات؟

** طبعًا؛ لأن وجود أبي حسن حتى ولو كان مشغولاً كان يحلُّها، لكن الآن عليَّ أن أقوم بحلِّها، ويجب الآن علينا حلُّ مشاكلنا بأنفسنا.

وحاليًا أنا ناشطة في جمعية أمهات الشهداء، وأعضاء مجلس إدارتها هم من أمهات الشهداء، منهن أم نضال فرحات، وأمُّ أحمد العابد، ومن خلال الجمعية نقوم بتنظيم زيارات لأهالي وأسر الشهداء ومراعاتهم، وعمل لقاءات شهرية لهم.

* كلمة للشعب الفلسطيني.

** يجب على الإنسان أن يربِّي نفسه على تقوى الله، ويطبِّق الإنسان ما يعرفه، ويراجع حساباته بنفسه، وبالتالي ينصلح المجتمع ويتابع نفسه خطوةً خطوةً، ويبدأ بإصلاح نفسه ثم يصلح المجتمع.، الخلافات الأخيرة بحاجة إلى حكمة أبي حسن، الإنسان منَّا يغضب لحصول هذه الأشياء بين أبناء الشعب، وكان يقول اللهم اهدهم، ويدعو لهم.

Admin
Admin

المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eyas1.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى