الشهيد :عبدالله محمد زويدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشهيد :عبدالله محمد زويدي

مُساهمة  Admin في السبت مايو 10, 2008 10:43 am




الشهيد القسامي المجاهد/ عبد الله محمد أحمد الزويدي

قوي الإرادة والإصرار



خاص ـ القسام:

هكذا يكون الإخلاص , وهكذا يكون العطاء القسامي الأصيل التي تقف الكلمات في عجز شديد أمام قرابينه المقدمة من الشهداء بين يدي الله من أجل تحرير الأرض والمقدسات , كيف لا وهم من بذل المال والنفس , بل وتحملوا العناء وداسوا على الأشواك في سبيل الوصول وكان هتافهم سنواصل فعانقت أرواحهم ذرى المجد و العز التي لا يصل إليها إلا الرجال أصحاب الهمم العالية .

ميلاده ونشأته

ولد شهيدنا المجاهد (عبد الله الزويدي) في عام 1985م في مدينة بيت حانون الصابرة والصامدة، وذلك بعد أن هجر وطرد أهله وأجداده من بلدتهم (دمرة) والتي احتلتها عصابات الإجرام والقتل الصهيونية في نكبة عام 1984م، فولد مشردا بعيدا عن موطنه الأصلي، لكنه شاهد وعايش ظلم وبطش المحتل بأهله وأبناء شعبه فكبر وهو يحمل في قلبه الحنين إلى بلدته الأصلية والبغض لعدوه الغاصب المحتل.

نشأ وتربى شهيدنا (عبد الله)-رحمه الله- في أحضان أسرة ملتزمة في منطقة (بورة جميل) في مدينة بيت حانون، يشهد لها أهالي الحي بالخير والصلاح، حيث رباه فيها والده على طاعة الله وأخلاق الإسلام، وأسقته أمه حليب ولبن العزة والكرامة وعشق الأرض وحب الشهادة، فكبر قويا عنيدا، وهادئا متواضعا.

تعليمه

درس شهيدنا(عبد الله) –رحمه الله- المرحلتين (الابتدائية والإعدادية) في مدارس وكالة الغوث في مدينة بيت حانون، ثم انتقل بعدها لدراسة المرحلة الثانوية في مدارس الحكومة في (الكلية الزراعية) في بيت حانون، وخلال هذه المسيرة التعليمية التي خاضها –رحمه الله- اتصف بصفات وخصال أكسبته حب من حوله له، وتعلقهم به، حيث أنه كان شديد الأدب والتواضع والهدوء، يحب جميع من تعرف عليه ولو مرة واحدة، ويقوم المخطئ ويرشد الضال، ويهدي الحائر، ولا تعرف المشاكل والمشاكسات الطريق إليه لحسن أخلاقه وطيبة قلبه، وسعة صدره وحلمه على الناس.

الابن البار بوالدية

أنشأ (عبد الله) لنفسه علاقة جيدة قوية مع والديه حفظهما الله، حيث أنه كان شديد الأدب والاحترام والبر بهما والطاعة الشديدة لهما، فيساعد أمه الحنون في الكثير من أعمال المنزل ويخفف عنها ويمازحها ويداعبها، يحب أن يري ابتسامتها دائما، وكان أيضا يطيع والده ويجيبه في كل طلباته وأوامره ونواهيه، حتى أصبح والده يعامله كأخ له أو صديق لشدة طاعته، والتي ضرب بها أروع ملامح الحب والطاعة للوالدين، مقتفيا بهذا أوامر وهدي نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم).

مشواره الجهادي

بدأ شهيدنا عبد الله مسيرته الدعوية والتنظيمية في صفوف حركة المقاومة الإسلامية –حماس- في مسجد (نور الشهداء) حيث كان ملتزما فيه في كل الصلوات، وبدأ بعدها يتلقي ويتعلم أمور وأحكام دينه على يد مشايخ ودعاة المسجد، وانصب أيضا على مصحفه يتلو كلام ربه عز وجل، فكان من أكثر شباب المسجد التزاما وطاعة لله عز وجل(نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا)، وليصبح بعد فترة أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين.

أنشأ عبد الله -رحمه الله- علاقات وروابط أخوية قوية مع بقية شباب المسجد، حيث كان كلما ينتهي من الصلاة يجلس مع إخوانه يتواصون على الخير والصلاح والبر والتقوى، ويذكرون بعضهم بأمور الخير، ويتناصحون فيما بينهم.

ولقد كان شهيدنا (عبد الله) –رحمه الله- أحد أبناء الحركة النشيطين الفاعلين حيث شارك في جميع نشاطات الحركة من مهرجانات وندوات ومسيرات وغيرها.

انضمامه إلى القسام

شهد عام 2005 م انضمام (عبد الله) إلى صفوف المجاهدين في كتائب القسام، وذلك بعد رحلة طويلة من الاتصالات والرسائل التي قام بها مع قيادة القسام من أجل قبوله، حيث كان –رحمه الله- شديد الطلب كثير الإلحاح، قوي الإرادة والإصرار، وكان له في نهاية المطاف ما تمني، حيث تم قبوله في صفوف القسام، وانطلق بعدها إلى ساحات المعامع والحروب يقاتل أعداء الله اليهود الذين سلبوه أرضه ووطنه، وأذاقوه وشعبه ويلات العذاب، فأبلي بلاء حسنا في قتالهم، وأثبت جدارته في ميادين المعارك، مما رشحه ليصبح بعد فترة أمير مجموعة قسامية مجاهدة، وبعدها أميرا لفصيل كامل من المجاهدين، فكان نعم الأمير والمسئول الذي يهتم ويتفقد من هم تحت سلطته، وانضم بعدها إلى وحدة المدفعية في (كتيبة بيت حانون).

ومن أهم الأعمال الجهادية التي خاضها وقام بها شهيدنا(عبد الله) -رحمه الله- ما يلي :

• الرباط الدوري على حدود وثغور مدينة بيت حانون يحرس ويحمي سكانها من غدر اليهود.

• قام عبد الله بزرع العديد من العبوات، ونصب العديد من الكمائن التي تستهدف القوات الخاصة الصهيونية، والتي وقعت مرة في إحدى هذه الكمائن في (منطقة الباشا) في بيت حانون.

• قام وشارك بإطلاق العديد من قذائف الهاون وصواريخ القسام على المغتصبات الصهيونية الجاثمة على أرضنا المحتلة.

• شارك بصد ورد جميع الإجتياحات الصهيونية التي استهدفت مدينة بيت حانون.



وخلال رباطه وجهاده كان عبد الله –رحمه الله- مثالا في الالتزام والأدب والطاعة لإخوانه والنصح لهم، مثالا أيضا للأمير الناجح الذي يحمل الأمانة، وكان كثيرا ما يذكر المجاهدين بأجر الجهاد ويفع من معنوياتهم، ويحدثهم عن الجنة والحور العين التي تنتظرهم –بإذن الله-، وفي المعركة كان من أشجع الرجال وأشدهم بأسا على الصهاينة حيث عرف عنه شجاعته وقوة قلبه.

قصة استشهاده

في يوم الخميس الموافق 28/2/2008 استأنفت كتائب القسام حملتها المكثفة في ضرب ودك المغتصبات والمستوطنات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة بصواريخها ردا منها على مجازر العدو وجرائمه بحق أطفال غزة.

وفي هذا اليوم المبارك توجه (عبد الله) حاملا صاروخه وقام بنصبه وإطلاقه باتجاه مستوطنة (سديروت)، وانسحب من المكان، لكن طائرات الاستطلاع الصهيونية قامت برصده وإطلاق صواريخها المدمرة باتجاهه الأمر الذي أدي إلى بتر يد اليسرى وقدمه اليمني، وحروق وتشوهات في جسده كله، وتم نقله إلى المستشفي، لكنه كان مشتاقا للقاء لله والجنان، فغادر الدنيا وتركها، وارتقى شهيدا مضرجا بدمائه الطاهرة الزكية -بإذن الله-.



...رحم الله شهيدنا وتقبله وأسكنه فسيح جناته...

...وإنا على دربه الذي قضي فيه شهيدا، درب العزة والكرامة والجهاد لسائرون بإذن الله...

Admin
Admin

المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eyas1.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى